السيد محمد الصدر

50

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

لنا العقبات وتملأ فجوات التاريخ إلى حد كبير ؛ وهي حقائق اهملها الآخرون عندما اقتضبوا الكلام في هذا الحقل ، من التاريخ الاسلامي ، للدواعي السابقة التي أسلفناها . فلم يكن من الممكن لهذا الحقل أن يكون تاما وأن تملأ ما به من فجوات ، بتخصيص الاعتماد على كتب إخوتنا أهل السنة ، في التاريخ العام وغيره . على اننا سوف نعتمد على كتب هؤلاء المفكرين ممن تعرض لهذا التاريخ ، كابن خلكان وابن الجوزي والخوارزمي وغيرهم . لنستفيد من أقوالهم في تحديد العصر الذي نؤرخه ، وخاصة في ما سقط من كلام اعلام مؤرخينا غفلة أو عمدا . الفائدة الثالثة : اننا نقتبس هذا التاريخ من أهله ، واضحا صافيا خاليا من الدس ونقاط الضعف والخرافات ، بنحو نستطيع به - بكل سهولة - ان نناقش ما انفتحت به الألسنة من مناقشات وإشكالات ، ونواجه به سائر الباحثين من مسلمين وغير مسلمين ، فان سائر ما قيل ناشئ إما من الجهل بالتاريخ وعدم الرجوع إلى مصادره الحقيقية ، واما من الاعتماد على الروايات الشاذة والظنون الواهية التي لا تستند على أساس . فإذا عرضنا التاريخ صريحا واضحا ممحصا ، لم يبق أمامنا إشكال ، ولم يرد عليه أي سؤال .